3

:: اليمن، خليجياً وعربياً ::

   
 

التاريخ : 02/11/2015

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 814

 


 

 

في عالم اليوم يبدو أن التطورات شاملة وجارفة أيضاً، فهي لم تكن في شقها التقني والميكانيكي، أو في مجالات الحياة المختلفة الأخرى، بل هذا التطور شمل أيضاً القيم والمبادئ، لكن ما يؤسف له أن هناك تطوراً في مجال صناعة الكذبة والترويج لها، وهذه حقوقها وبصمتها وجميع مكونات منتجها تعود لثلة متخلفة منزوية في الظلام من أبناء أمتنا العربية، وخفافيش الظلام.

هؤلاء تجدهم في بضعة بلاد عربية يكبرون على الخلافات وتنامي الصراعات وإشعال الحروب، ومن هؤلاء القساة المتجبرين على أهلهم من يقود الفوضى والخراب في اليمن الشقيق.

ولا لوم على إخوتنا وأخواتنا وأهلنا في اليمن الشقيق، كون هذه العصابات الإجرامية سرقت أحلامهم وتطلعاتهم، لكن اللوم يقع على الذين سيطروا على موارد البلد لأكثر من ثلاثة عقود، وكان منجزهم الوحيد هو انتشار القات وأعداد هائلة من بنات وأبناء هذا البلد الشقيق من دون تعليم، وهم يستحقونه. ولليمن موارده المعدنية والنفطية وله ثرواته الكثيرة، ولكن سرقت.

وعندما هبّ هذا الشعب وثار على كل هذا الظلم وطالب بحياة كريمة وحكومة فعلاً تمثله، هجمت أيدي الظلام والظلم على إرادة الشعب وصوته، وحدث الانقلاب الشهير، حتى دخلت قوات التحالف العربي، لحماية الحكومة الشرعية ومنع امتداد القتال، ودعمت الشرعية المعترف بها دولياً.

هذه ببساطة متناهية القصة، شعب يريد أن يسير جنباً إلى جنب مع أشقائه الخليجيين، نحو التطور ونحو التكامل العربي، وهو جدير بهذا، ولكن هناك من يريد إعادة عجلة الزمن إلى الوراء.

هؤلاء المرتزقة لا يجيدون إلا الأكاذيب وصناعة الزيف، فيروّجون لقصص وأحداث من لبّ الخيال لا واقع لها، وفي العموم اقتربت ساعة النصر، وما هي إلا أيام ونحتفل مع أهلنا هناك، وسيكون اليمن خليجياً عربياً لا فارسياً.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.