3

:: حب الوطن ومفهوم الكسب والفائدة ::

   
 

التاريخ : 30/09/2015

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 294

 


 

 

 الكثير لديهم هوس بالحديث عن أوطانهم، وحب الوطن دوماً جدير بالثناء، وبالمناسبة فإنه حب وولاء متجرد لا يلتصق بأي مكسب مادي، فليس من الضرورة أن تكون ذا ثروة جمعتَها بطريقة أو أخرى لتحبَّ وطنَك، لأن الولاء لتراب بلادك يفترض، بل يجب، أن يكون معزولاً تماماً عن أية جوانب حياتية أخرى، فلو كنت فقيراً معدماً ولا تملك قوت يومك فإن هذا الولاء والعشق لكل ذرات تراب الوطن جزء من تفكيرك ويومك، ومن الممكن أن تتنازل عن أمور كثيرة إلا عن هذا الحب وهذا الولاء.

إذا فُهمت الوطنية وفق هذه الأسس فنحن نؤسّس لجيل واع قوي، وأيضاً أكثر نقاء وعملاً وجدية.

التحدي الذي تجري مواجهته اليوم، لا يتعلق بأي جانب من الجوانب الحياتية، فللّه الحمد بلادنا ثرية وغنية وقوية في مجالات الحياة كافة، وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله «الإمارات رقم جديد في الاقتصاد العالمي، رقم راسخ رسوخ برج خليفة». وهذا واقع ماثل للعيان.

لذا فإن الدور الآن أن يفهم الأبناء والفتيات، جيل هذا اليوم، حقيقة الوطنية، وحقيقة حب الوطن، والتي يجب أن تكون متجردة من أي مكاسب أو أسباب أو نحوها، لنعلمهم حب الوطن دون مقابل، دون أي مكسب، حبٌّ متجرد نقي صاف، لنعلّمهم ونغذّيهم بهذه الحقيقة في مناهجهم التعليمية وفي كل مفصل من مفاصل حياتهم، لأنهم هم السند والعون في المستقبل وهم الجيل الذي سيأخذ الزمام، ويواصل البناء والعمل للمزيد من التقدم والتطور.

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.