3

:: دور كل علم في حياتنا ::

   
 

التاريخ : 11/09/2015

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 800

 


 

 

البعض من جيل هذا اليوم لديهم فهمٌ خاطئ عن بعض العلوم الإنسانية مثل التاريخ أو علم الاجتماع أو علم النفس وغيرها، ويعتقدون أنها أقل شأناً من العلوم التطبيقية أو العلمية مثل الفيزياء والكيمياء والطب وغيرها، ولكنني دوماً أؤمن بأن لكل علم فائدته وأثره البالغ في البشرية بأسرها، لذا نجد في أوروبا وكبرى جامعاتها كليات وأقساماً سواء في الجانب الإنساني أو العلمي، وهذه الأقسام جميعها تقوم بعمل حيوي ومهمّ من تقديم مبتكرات ودراسات وبحوث مهمة تتقاطع بطريقة أو أخرى مع واقعنا المعاصر. فلم يتم عزل علْمٍ على حساب علْم.

علماء العرب منذ القدم أدركوا وأولوا جميع العلوم الاهتمام والرعاية، من هؤلاء عالم علم الاجتماع الشهير ومؤسّسه ابن خلدون، حيث قال «التاريخ فن، يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم وحضاراتهم والأنبياء في سيرهم والملوك في دولهم وسيرتهم حتى تتم فائدة الاقتداء في أحوال الدين والدنيا».

وبطبيعة الحال، فإن هذه الكلمات تنم عن فهم حقيقي لهذا العلم الحيوي ودوره الحياتي في واقعنا، المشكلة دوماً عندما نسمع من يقلل من علم التاريخ أو غيره ويعتبره عائقاً من عوائق التنمية والتطور، أسوق مثالاً آخر، فكثير من العلوم أسهمت في مخترعات حيوية مثل الرياضيات والميكانيكا والهندسة، وتبعاً لها ظهرت مخترعات حيوية، وانتشرت التطبيقات والهواتف الذكية، وهذه بحد ذاتها أوجدت مشاكل نفسية واجتماعية لن تجد الكيمياء أو الفيزياء هي من تدرسها وتقوم بمعالجتها، بل سيكون هنا دور حيوي لعلم النفس والاجتماع الذي أصِل له من خلال هذا السياق أن جميع العلوم، رافدٌ للإنسانية وهي مهمة في البناء الحضاري.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.