3

:: لا داعي لأن نرمي الفقر والفقراء ::

   
 

التاريخ : 28/08/2015

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 341

 


 

 

 

لا يخلو مجتمع من الجريمة، لكنها تتزايد في بعض المجتمعات حتى تصبح واقعاً مؤلماً يعطي دلالة على ما تعيشه تلك المجتمعات من تعثر، لتظهر أرقام كبيرة في الجريمة دون جهد حقيقي لمكافحتها، مجتمعات أخرى تقل فيها الجرائم لدرجة كبيرة جداً، ويصبح مؤشر تسجيل الوقائع الإجرامية قلما يتحرك، وهذا يدل على قوة النظام وسيادة القانون في المجتمع، ولله الحمد هذا ما نعيشه في بلادنا، وما يشعر به كل من يزور أو يقيم بيننا.
حاول ولا زال الكثير من الدارسين في مجالات العلوم الإنسانية وعلم الجريمة وسلوكياتها، دراسة المجرم، ولماذا يقدم على فعلته، خاصة أننا إذا علمنا أن الدافع المادي ليس هو المحرك الوحيد رغم أنه دافع قوي وحاضر في كثير من القضايا، وبطبيعة الحال نشرت ولا زالت تنشر الكثير من النتائج. هناك من أرجع السبب للجذور الأولى في التربية، وهناك من أكد أن فقد العدالة وعدم النظام دافع كونهما يوحيان للإنسان بأنه لا يأخذ حقوقه إلا باللف والدوران وتجاوز حقوق الآخرين.
وكما يقال فإنه لا يوجد إنسان وُلِدَ مجرماً، لكن من المؤكد في عالم اليوم أن الجريمة لا تعرف لوناً أو جنساً أو حتى مستوى اجتماعي أو ثقافي أو حتى علمي، لأنني أشاهد وأقرأ يومياً أخبار عن جرائم يرتكبها بعض الأطباء والمهندسين وأيضاً الناجحين بكل ما تعني الكلمة في حياتهم، ورغم اختلاف جوهر ونوع الجريمة من شخص لآخر لكنها تسمى جريمة، وتصنف وفق هذا أمام القانون، فلا داعي أن نرمي الفقر والفقراء بأنهم مصدر الجريمة، لأن فيه تسطيحاً وجوراً آخر هم في غنى عنه.

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.