3

:: من كتم علماً ::

   
 

التاريخ : 19/06/2015

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 325

 


 

 

قبل فترة من الزمن ليست بالقليلة حدثتني صديقة لتوها تبدأ مهمات وظيفة جديد، كانت خلال حديثها تشكو من زميلات العمل وعدم تعاونهن معها في تعليمها المهمات الوظيفية، خصوصاً أنها لتوها في أول الطريق كما يقال وتريد إثبات جدارتها، لكنها كانت دوماً تصطدم برفض أو تجاهل أو تسويف في أفضل الأحوال.

نصحتها ذلك الحين بأن تواجههن وتبلغهن بأن هذا واجب عليهن، فأنت موظفة مثلهن ولا فرق إلا بالخبرة التي اكتسبنها، ثم إنك عندما تجيدين المهمات الوظيفية ستساعدينهن ويكون تميزك تخفيفاً عليهن.

هذه الصديقة التقيت بها قبل نحو ثلاثة أيام وسألتها عما حدث معها، أجابتني وهي مكللة بالحزن بأن إحداهن قالت لها «من البديهي ألا نعطيك أي معلومة، فسر الإبداع هو أن تعرف كيف تخفي مصادرك، كما قال أينشتاين. "أعتقد أنكم مثلي تماماً قد تملّككم الذهول والاستغراب لأن الموضوع لا يوجد فيه أي إبداع ولا يوجد فيه أيضاً أي مصادر أو تميز، وظيفة روتينية ومكررة المهمات، وكل ما تحتاجه زميلتهن الجديدة بعض المعلومات إذا لم تعرفها اليوم ستعرفها غداً أو بعد غد.

أعتبر أن هذا نموذج عن الأنانية لا أكثر، ومثال حي عن تضخم الأنا في قلوب البعض، فما الذي يمنع أن أمد يد المساعدة لزميلة جديدة لديها مهمات وظيفية محددة، فلن أخسر شيئاً ولن ينقصني شيء، وصدق الرسول الكريم عندما قال "من كتم علماً يَعلمه جاء يوم القيامة مُلْجَمًا بِلِجَام من نار".

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.