3

:: كُفَّ لسانك عن وطنك ::

   
 

التاريخ : 18/06/2015

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 846

 


 

 

لطالما قرأنا على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً تويتر كلمات لأناس يكتبون عن حب الوطن والاشتياق إلى حياضه وترابه ومياهه وسمائه، ولكن وبمجرد مواصلة قراءة تغريداتهم، والذهاب إلى ما هو أقدم تُفاجأ بأن هذا المعذب بحب وطنه كتب قبل فترة من الزمن شتائم وكلمات بذيئة عن هذا الوطن.. وإنها مفارقة.

باتت التقنية الحديثة ترصد لنا يومياً مثل هذا التناقض الباذخ في نفاقه، أحدهم كتب يشتم وطنه، وتطورت الحالة لديه فبات يكيل الشتم للعالم العربي برُمّته، وببساطة متناهية تكتشف أنه حصل على شهادة في الهندسة من بلاده، ثم قرر الهجرة للعمل في بلد أوروبي في وظيفة متواضعة، لذا، هو يعتقد أنه بات ينتمي إلى مجتمع متحضّر ومتطوّر، بعد فترة من الزمن هو نفسه يعود للتغريد عن الخضرة وأنهار بلاده. وبحق لقد صدق الكاتب الساخر توماس كارليل، عندما قال «جميل أن يموت الإنسان من أجل وطنه، ولكن الأجمل أن يحيا من أجل هذا الوطن»..

ولهذا المغرّد المتناقض وأمثاله الكثر جداً: لا تشتَق لوطنك ولا تمدحه، ثم تعود لشتمه وتحقير ناسه والتقليل من تراثه وأصالته، يكفي أن تصمت أو كما يقال تكفّ لسانك البذيء عن أهلك وناسك، لا تمت من أجل وطنك لتثبت لنا وطنيتك، بل عش من أجل وطنك وناسه، واعمل على تطويره والارتقاء به، أما حالة المد والجزر في وطنيتك، فلا لزوم لها، لأنها ممارسة نفاقية بات تويتر نفسه يضج بها، لذا، يقذفكم يومياً أمام الملايين ويعريكم ويفضحكم.

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.