3

:: ألا تعرف ماذا أقصد؟ ::

   
 

التاريخ : 09/06/2015

الكاتب : شوقي مسلماني   عدد القراءات : 571

 


 

 

 

1 (الخطر المظلم) 

كشفَ عالِمُ أحياء

إنّ السمكةَ الضعيفةَ

لا أمان لها إلاّ في التواري

بين شقوق الصخور

غير إنّ سمكة القرش

المُزوَّدة بما يُعيّن لها مكان السمكةِ الضعيفة

تجتاحُها اجتياح عاصفة

وإذّاك بالتحديد يجتاحُ سمكةَ القرش ذاتها

جنونُ الشهوة

فلا تبقى سمكة في الجوار

مهما كانت سليمة

بمأمَن مِنَ الخطرِ المُظلِم.

 

2 (الآب وآبوب) 

- كيف الحال أيّها الآب؟. 

- سيّئة!. 

- سلامتك 

هل تشكو من شيء؟

آمل أن يكون الأمر عارضاً!.   

- أنا يا آبوب صحّتي جيّدة

لكنّ المكان صار لا يُطاق. 

- صحيح.    

(وأردف آبوب، وهو ينحني فوق مكتبه، ويتظاهر إنّه يمسح غباراً):   

- فالظروف غير ملائمة، والتعقيدات متكاثرة، والأوضاع دقيقة.  

- ومَن هو المسؤول؟.  

- أنت أعلم!.

- أنا؟. 

- آبابا لا يتركنا لحالِنا. 

- لو تشرح لي مِنْ فضلِك.  

- أنا منذ استلمتُ زمام هذا المقام

كنت أريد أن أرفع

وأن أوسّع

إلاّ إنّ آبابا لا يُسهّل عليّ ذلك

وجعل آبوبو معي في القمرة

عوض أن يجعله معلّقاً

في السجن

مِنْ ساقيه.     

- أنتَ مسؤول أيضاً؟

فالجميع يقولون إنّ الحقّ هو على آبابا

كأنّ آبابا مشجب!. 

- أقسمُ بأبيك الذي في السماء

إنّي أخيراً حاولتُ استعادة زمام الأمور

لكنّ آبابا سارع إلى إعاقتي.  

- ولماذا يُعيقُك آبابا؟.  

- لأنّ آبابا يُريد

أن تعضَّ كلابُه الناسَ الطيّبين.  

- فقط آبابا لديه كلاب

يريدها أن تعضّ الناسَ الطيّبين؟.  

- ماذا تقصد أيّها الآب؟.  

- ألا تعرف ماذا أقصد؟.

- البغال تحمل ما لا تطيقه الخيل.  

- وعلى هذا النحو يُلتزَم المكان؟

يُقتل الحصان لأنّه يحمل أقلّ؟

إنّك يا آبوب تجعل المكان مقفِراً

ليس فيه سوى آبابا وكلابه المفترِسة.  

- عندنا أحمال!. 

- عليك يا آبوب أن تلتزم حدودك. 

- يد آبابا طويلة

ويجب أن نصبر.

(قال له الآب وهو يهمّ بالخروج)    

- اعملْ يا آبوب ما يوافقك

لكنّي أنبّهك، خذْ منّي حذرك.

 

3 (غريق) 

يا حادي العيس

في الرمال الهائلة.

**

 

ومرّات

في الصمت

لا غزال، لا فراشة

لا شيء.

**

 

وبلغتِ الهوّةُ مبلغاً

وبات التجسير

في أمسّ الحاجة إلى معجزة  

دماء كثيرة

سُفكتْ

بأنياب كثيرة. 

**

 

وهناك

مَنْ يجتاز المسافات

طالباً نباحاً 

وعلى هذا النحو

يمضي وقتٌ كلّه أسف. 

**

 

كان بالأمس أيضاً

يرفع يداً طالباً النجدة. 

Shawki1@optusnet.com.au

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.