3

:: شاعر من جبل عامل عامل جبل للشعر - مقدمة لكتاب "كلمتين زغار" للشاعر محمد حسن شريم ::

   
 

التاريخ : 10/04/2015

الكاتب : د. إياد قحْوش   عدد القراءات : 1405

 


 

 

 

الصوت سلّه فاضيه وحدو الشاعر بيعرف يعبّيها عنب وتين من كروم الجمال والسمع كان ممكن يضلّ أرض برّيه لولا مايمرق الشاعر ويعملها جنينه البلاد للي فيها شعرا كتير فيها فرح كتير.. شوهوّي الفرح؟! الفرح هوّي اللحظات للي بينسى فيهن الإنسان حتميّة الموت الجايي. والشعر بيخطف الإنسان عم مطارح جديده وبيخلّيه يدوق طعمة الحرّيه الكبيري.

بس مين هوّي الشاعر؟

الشاعر إنسان عادي مدّ إيدو ع جيبتو يوم من الإيام ولقى مفتاح.. ضلّ يجرّب فيه بالبواب حتى فتح معو باب مملكة السحر ومن يومتها وهوّي كل ماصفَن بيفوت ع هالمملكه وبيرجعلنا بحكي عن إشيا بيسحرنا فيها.. إشيا مابتساعها اللغه المسطّحه.. إشيا مرقنا من حدها بالمنامات وطارت مع فيقة الصبح ومحمد حسن شريم شاعر اي شاعر من جبل عامل وعامل جبل للشعر.. بيسهر فيه مع ملايكة الوحي وسوى بيحوّشو قمار من سما الخيال وبيعصروهن نبيد للناس العم تدوّر ع الحقيقه.

 

هالشاعر الحلو مفرداتو هنّي فراشات لقْوَطهن مع فيروز وقت كانت زغيري وكان لبنان كبير:

 "وردهِ وع زخّات الندي

 قمتي

وطرطش مِنِ كْمامك عُطر محجوز

وكل ما حلم في خاطري نمْتي

بيوعى الوحي عا وشْوشِة تموز

خيال صوت من شمس فيروز".

 

وقت بيركّب الجمله بتكون متل شباب وصبايا الضيعه وهنّي بالدبْكه مشنكلين بعضهن بعفويّه وبراءه وبتشوف الضحكه ع وجوهن و بتحس بعيونهن فرحة الجرّه العم تغبّ ميّ من النبع. الجمله الشعريّه هيي حيطان بيت الشعر وإذا ماكانت الحيطان قويّه بتهبّط بالشتويّه مع أول رعده.

"طايف حلا

طايف ندي ودموع

وأكتر بيحلا ترم نفنافو

وهالنهر وضفافو

بنظر ممنوع

شفتو عليكي تمّ وشفافو

بحب الورد مزروع ع ضفافو".

 والشعر ممكن يكون بسيط وبلغه بسيطه وكلمات منلملمهن من سهرات الصيف تحت الدرج حد الدرب مطرح مابيكون الحكي شفّاف متل تياب النوم ومطرح مابتكون الوشوشه دافيه متل زرّ ورد خبّتو صبيّه بعبّها لحبيبها للي بدّو يمرق بعد شوي.. بس هيدا مابيعني إنّو الشعر مابيكون غميق متل تطليعه من عيون ختياره عم تعبّر خيط بإبره أو متل بستنجي عم يمرّق كفوفو ع غصون سجرة زيتون وعم يسمع من وراقها صلاة المسيح مع تلاميذو.

 

"بـ سرّ الخَلق عقلي

خِلق شارد 

عامل بدُنيا المعرفهِ نقلهِ 

وما زال عقلي بالوعي مارد 

قررت خبّي السر عن عقلي 

كتر الحكي ما عاد يلبقلي".


كيف بتعرف الشاعر الحقيقي؟

الشاعر الحقيقي مابيقدر مايكون شاعر ومحمد حسن شريم شاعر حقيقي ومطفّح حبّ و خير وبكل قصيده من قصايدو في شوق روحاني للسر الكبير وللجمال اللامتناهي وللمحبه الما بتخلص.

محمد حسن شريم شاعر حب نقي بيضل فصل الربيع يكزدر بين سطورو وبتشوف طلعة الشمس بأول القصيده وتزقزق عصافير بآخرها.. الشاعر إنسان والإنسان بلا حبّ تراب ناشف. بقصايد محمد حسن شريم بتتشقلب مواج المي عالشطّ حامله صوت صبيّه جايي من جزيرة الحنّيّه وبين هالمواج بتمرق شخاتير كرتون رموها ولاد الغياب بالبحر:

"شو بتلبق البسمهِ ع تمّ الجو

وشو بتلبق الغفوهِ

على جْفوني

وشو بتلبق العتمهِ ع لمعة ضو

ويا صدر

شو بتلبق على القونهِ

وشو بيلبقو عا جسمك عيوني".

الحكي عن هالكتاب ممكن يطول والحكي عن الشاعر محمد حسن شريم ممكن يطول كتير بس متل ماالبوسه بتختصر محبّه كبر الفضا ومتل مالبنان بيختصر جمال الأرض في كتاب بيختصر كل الحكي:

"شاب الحبر

صار القلم ختيار

وتساقطو حروف اللغه أفكار

 نزلو ع أرض المعرفهِ

طلعو من قلب شاعر: كلمتين زغار".

 

 محمد حسن شريم حومين بتفخر فيك.. وبس روح ع لبنان بدّي شوفك من كل بدّ في إلي معك "كلمتين زغار".

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.