3

:: الحياة الزوجية.. اضغط زر تحديث! ::

   
 

التاريخ : 18/11/2014

الكاتب : فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 812

 


 

 

  

الشكوى متبادلة ما بين الأزواج، والتذمّر أيضاً، بل حتى إلقاء التّهم واتّهام كل طرف بأن شريكه في الحياة سيّئ وأن حظّه كان متعثّراً عندما اقترن به. ونسمع يومياً عن زوجات أو أزواج يصفون حياتهم الزوجية في بدايتها بالتميّز وأن تلك الأيام كانت من أجمل أيام حياتهم، ولكن كل هذا خَفُتَ وتلاشى مع مرور الأيام، حيث انشغلت الزوجة بحياتها المنزلية والصديقات والأقارب، على افتراض أن الزوجة ليست موظفة، وبالمثل الزوج انشغل بالعمل والأصدقاء، ونعتقد أن مثل هذه المواضيع هي هموم عربية بشكل صرف ولكن الحقيقة أن العالم يشاركنا مثل هذه الملاحظات عن الحياة الزوجية، بل هناك بحوث علمية حول هذه الجوانب، والعلماء في الغرب يهتمّون بمثل هذه القضايا لتخفيف وطأة التفكّك الأسري الذي يحدث دوماً بسبب انفصال الزوجين، ولكن عالمنا العربي لم يعد في معزل عن مثل هذه الأضرار التي تنتج عن الطلاق وتشتّت عائلة لتوّها تخطو أولى خطواتها الحياتية لتأسيس أسرة متحابّة متماسكة.

أعتقد أن المخاوف لدى الزوجات أكثر وأكبر مما هي عند الرجال. فقبل أيام وقع بين يدي خبرٌ نُشِرَ في صحيفة ألمانية إلكترونية اسمها 'دي إلترن' وهي متخصّصة في شؤون الأسرة، يقول: "إن هناك أموراً تُقلق الزوجات من الأزواج في الحياة اليومية، فبعد بداية كانت تسودها الرومانسية والمجاملات وكانت المشاعر في أوج حرارتها وكل طرف يحاول فيها إظهار أفضل ما فيه وإرضاء حبيبه، جاءت مرحلة أصابها بعض التراخي ونوع من الإهمال وأصبحت العواطف مقيّدة بمسؤولية الأسرة وأعباء الحياة، وأن من بين الأمور التي تُزعج الزوجات مثلاً أن الزوج يقوم خلال تناول وجبة الفطور بتشغيل حاسوبه المحمول أو اللوحي في عطلة نهاية الأسبوع، وعندما تسأله زوجته عن شيء من حديثهما، فإجابتُه تكون دائماً بنعم رغم أنه لم يسمع ما قالت له أو أنه لا يوليها أي اهتمام.

كما اشتكت بعض النساء أن الأزواج نادراً جداً ما يُحْضِرون لهنَّ وروداً. وأيضاً، حينما يترك الأزواج غطاء المرحاض مرفوعاً ويتركون الغسيل غير النظيف على الأرض والقمامة لوقت طويل في زاوية ما والشخير ليلاً.. بل حتى ترك مخلفات الأظافر بعد قصّها في جميع أنحاء المنزل".

هذه هموم حقيقية أعتقد أن كثيراً من النساء في العالم يتّفقن عليها بطريقة أو أخرى، فالقصص في هذا الجانب متنوعة وكثيرة.

في هذا السياق أعتقد أن ما يجب أن يتنبّه له كل رجل في حالِ رغبتِهم كسبَ وُدِّ وقلب زوجاتهم فعليهم الاهتمام بنظافة المنزل، وهذا ليس كلاماً عابراً بل إنه نتيجة لدراسة علمية قام بها معهد الأبحاث 'Emnid' حيث جاء فيها: إن 42 في المائة من النساء يزعجهن إهمال الرجال للمسؤولية المنزلية والحفاظ على نظافة البيت. وكما يقال من أصغر الأشياء تحدث أعظم الأمور. وبالفعل ففي الحياة الزوجية على وجه الخصوص تحتاج بين وقت وآخر لدفعة من التجديد ونوع من التغيير، ومن الجميل أن يتبادل الزوجان الأدوار في هذا السياق، لأن هذا التحديث في مجريات الحياة الزوجية يخرج الطرفين من دوّامة الملل ويضفي على الحياة الزوجية نكهة جديدة، طبعاً مع اهتمام الرجال بنظافة المنزل.

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.