3

:: ما زلت أتدرّب على وضع الأقنعة - قصة قصيرة جداً ::

   
 

التاريخ : 24/09/2014

الكاتب : ميشلين حبيب   عدد القراءات : 1138

 


 

 

 

ما زلت أتدرب على وضع الأقنعة فأنا لم أملك واحداً في حياتي. ووضع الأقنعة متعِب، فهناك واحد لكل مناسبة ويجب وضعه بطريقة معينة. لكن مدرّبي ليس راضياً عني، وأعتقد أنه سينفجر في وجهي قريباً، إذ أني مرّة أضع القناع فيبقى نصف وجهي ظاهراً ويخسر القناع قوته. ومرّة أضع القناع بطريقة خاطئة فأظهرُ بلا وجه مما يثير التساؤلات ويفقد القناع رونقه وقوته مجدّداً. ومرّة أضع القناع الخطأ الذي لا يتناسب والحدث، فيشرع الناس  بالتّهامس. ومرّة أضع القناع على رأسي فيبقى وجهي بكامله ظاهراً، فيخسر القناع دوره وينبّه الناس الى أنفسهم والى الآخرين الذين يضعون أقنعة، فيفقد الحدث أهميته ويغضب مدرّبي. إلى أن مرّة، وضعت القناع على يدي وتلك كانت الكارثة الكبرى؛ فقد سألني الموجودون، "ما هذا؟"

أجبتُ، "قناعاً مثل الذي تضعونه على وجوهكم، لكني نسيتُ كيف أضعه ليتناسب مع هذا الاحتفال المليء بالأقنعة، ولم أشأ الاتصال بمدرّبي، فوضعته على يدي".

امتقعت الأقنعة كلها إزاء إجابتي، ودبّ الشجار، واستقال مدرّبي.

أنا لم أفهم حتى الآن من أين أتى ذلك المدرب أو من وظّفه. ربما قام بذلك معجب، أو قريب، أو موظف رسمي؛ ربما.

المهم، رحل المدرّب وبقيتُ أنا مع مجموعة أقنعة. 

 

من مجموعتي الجديدة

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.