3

:: منجزاتك .. ذكرياتك الثمينة ::

   
 

التاريخ : 21/09/2014

الكاتب : - فاطمة المزروعي   عدد القراءات : 829

 



 

 

خلال مسيرتنا الحياتية نكتسب الكثير من الخبرات والكثير من التجارب الحياتية الثمينة، وبحق فإن كثيراً من هذه الخبرات والمنجزات من المهم تدوينها وحفظ تفاصيلها كافة وكيف تمّت وكيف أُنجزت ووصلنا لتحقيقها، لكن الذي يحدث أن هناك أجزاء بالغة الأهمية في مسيرتنا مغيبة أو طواها النسيان، وبالتالي نسينا حتى تفاصيل الحصول عليها، وهذا خطأ بالغ لأنه يفقدنا عدة جوانب مهمة أولها نسيان كيف حققنا مثل هذه المنجزات وهذا النسيان يمنعنا من محاولة تعليم وإرشاد الآخرين.

بمعنى أن ملامح الطريق وما صادفنا لتحقيق هذا المنجز أو ذاك تختفي من ذاكرتنا وبالتالي تفقد قيمتها التعليمية للآخرين، وهذه خسارة بالغة فادحة من وجهة نظري، وأننا بهذا النسيان وعدم التوثيق نفقد ذكريات جميلة قد تكون ملهمة لنا ودافعاً لتحقيق المزيد من المنجزات في دروب هذه الحياة، بل مع مرور الزمن قد نعتقد أن ما حقّقناه في سنوات ماضية جاء مصادفة أو وفق ظروف معينة، ونصدق هذا التبرير وهو في الحقيقة يقتل خاصية الإبداع لدينا ويجعلنا نتراجع. أما إذا كانت خطواتنا مدوّنة في ملف نحفظ فيه كل صغيرة وكبيرة، فحتى لو حدث النسيان فإن مراجعة بسيطة لهذا الملف ستساعدنا في التذكُّر، وبالتالي سترتفع روحنا المعنوية لأننا سنكون على ثقة بأننا مادمنا قد تمكّنا من تحقيق منجز بهذا الحجم فلن يكون معجزاً لنا تحقيق مثيل له.

ما أذهب إليه أن يحرص كل منا على وضع كتاب «منجزات» بالقرب منه دوماً، يدوّن فيه ويضع الصور أو الأعمال وهي في طور التنفيذ. كتاب يحوي كل خطوة لأي مشروع ننفّذه في حياتنا، وسوف تُفاجَؤون تماماً عندما تعودون لمثل تلك المشاريع وتشاهدون ما جمعتموه حولها، وسيثير استغرابكم تماماً كيف كانت البدايات صعبة وكيف أن مواصلة العمل والمثابرة أدّت إلى أن يكون مشروعكم منجزاً وعلى أرض الواقع. قد يكون هذا المشروع بناء منزل العمر، أو تأليف كتاب أو وضع خطة تفصيلية لعملكم، أو توزيع مهام فريق العمل في دوامكم الصباحي، بل قد يكون جدولاً منزلياً يوزع مهامَّ وأعمالاً بين أفراد الأسرة من الصغير حتى الكبير..

أعتقد أنه لا توجد مثل التجربة لتبرهن لكم مدى أهمية حفظ خطواتنا العملية، لذا أقترح تجربة هذه الفكرة التي لا تساورني الشكوك في أنها ستكون ملهمة لكم وفاعلة وأثرها كبير وبالغ عليكم، والأهم أنها ستكون دافعاً للمزيد من العمل والابتكار والإنجاز.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.