3

:: كلمة... والنبض ولادات ::

   
 

التاريخ : 10/07/2014

الكاتب : جوزف أبي ضاهر   عدد القراءات : 1065

 


 

 

 

تجسّدت الكلمة، تأنسنت، وتحرّكت في نسغها الروح، لتُبعث رسولة كاملة التجلّيات والأوصاف والمعاني.

تجسّدت الكلمة، تأنسنت لتجايل البشريّة في دورات الأزمنة، مرتاحةً إلى امتلاءٍ، عاصفةً حين التعبير يستنجد بها، وليّنة لحظة اللطائف ترنو إليها.

... وتكوكبت مع رفيقات في مسار ومسيرة، وإذا ظهر التعثر في مكان فليس منها، ولا فيها، ولا لأجلها.

تصون ذاتها بذاتها، وإذا رشقت بنقصان وضيق فمن جاهل.

المعرفة ترصد، تحذّر، تصوّب ولا تغضُّ طرفًا عن خطأ يهتك سمعة تفوح كما المسك من أصابع المختارين للدخول إلى حرمها.

... وتزداد بهاء إذا الحظ مكّنها من الشفاه، فتتمايل بها تمايل عرائس، يقال فيها «بنات وحي»، والحقّ يصوّب: «بنات عقل وقلب وموهبة»... ولا أسمى.

***

تجسّدت الكلمة، تأنسنت، وتزيّنت برموز، وبإشارات تُلمح قدرما تُفصح، أو قدرما يجب الإفصاح به وعنه، من دون اسفاف وثرثرة.

منذ البدء كانت في المجرد وفي المحسوس، تعطي قدر المستحق عطاءً.

وأما الخيال فمنه تشكّل واقعًا.

نكون فيه مرّة، وخارجه مرّات.

من أجل يقظة نتّحد بها، نلجأ إليها... فتضمّنا حرفًا إلى حرفٍ فحرفٍ وحروفٍ يُظنّ بها تشابهًا هو في السطحي من الرؤى.

إلى الأبعد هي... ولا يدركها تحديد.

العمر في المخاض، والنبض ولادات.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.