3

:: حدائق الشتاء وأحلام المطر ::

   
 

التاريخ : 31/03/2014

الكاتب : جوزف أبي ضاهر   عدد القراءات : 967

 


 

 

تَغرقُ حدائق الشتاء بأحلام المطر.

في كتاب المطر لون أخضر، وما يليه من ألوان قوس الغمام.

... وفيه ريش عصافير، ثغاء براعم تتحضّر لتصير زهرًا، ورقًا ووعودًا بشهيّات الشفاه.

تنظر الريح شذرًا.

تقلّب صفحات الكتاب.

لا تُدرك ما لا يُرى، وما لا لم يُلمس.

تدير وجهها ووجهتها.

تمرُّ الناس كما الريح، ولو كانت تُدرك.

الانتظار صَعبٌ، متعبٌ حين خطوات الوقت رتيبة، وتتسرّب بطيئة مثل خطوات سارقٍ يقظٍ في وضح النهار، ولا يقع في قبضة.

تعرف الأغصان العارية مدى حرّيتها، تتمتّع بها، وفي «شرايينها» دبيب نسغٍ يعدُّ لمخاض ولادات من دون أوجاع.

ربّما..!

لم تشتكِ شجرة من وجع في ولادة.

لم تحضر ولادتها قابلة.

الأم تقوم بالمَهمّة في غياب الأب المجهول.

المولود سيكون شرعيًّا. يَكبرُ مرفوع الرأس.

يُحبُّ ويُحَبُّ... ومن الحبِّ ما «يؤكل» عضًّا، شراهةً وتذوّقًا حين «الشهيّات» تتقن متعة التهجئة، حتّى اكتمال الفرح.

... ويظلُّ كتاب الحدائق، بعد كلِّ شتاءٍ، مفتوحًا أمام العيون والأيدي والرغبات، نكاية بالنواطير، وأصحاب الحقوق... وبمن لا يعرف قراءة الألوان.

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.