3

:: مطرة وولادات ::

   
 

التاريخ : 09/11/2013

الكاتب : جوزف أبي ضاهر   عدد القراءات : 1056

 


 

 

 

نهضت المطرةُ من سرير البحر

خرجت إلى الشّمس متّحدةً بذاتها حتّى السماء.

ـ فوق؟

وقفت، ترفع الصوت ابتهالاً، تصفّق بالنّور وللنّور:

«قدّوس سرّ الأسرار»

انحنت خاشعة، ونزلت هاتفة بالأرض:

مباركة ثمرة بطنك

في ملكوتك ولِدتُ

وإلى ملكوتك أعود راضية مرضيّة.

***

مَسَحتِ المطرةُ وجهَ الأرض فنهضت الأرض.

نهضَ القمحُ

نهضتِ البيادرُ

نهضتِ البيوتُ

نهضتِ بنتُ الكرمةِ

ـ «يا سرّ الأسرار» قدّوس أنت قدّوس

غَلَبَتِ الحياةُ الموتَ.

مَطرةٌ نَهضَتْ

ومطرةٌ عادتْ

ومطرةٌ بُعِثَت خيرًا لأطفال الشفاه

وزهرًا لأقلام الشعراء

ولونًا لمساحات الضوءِ في لوحات الرسّامين

وعطرًا لقامات وحي ما ابتكرته مخيّلة قبل عودة المطرة من سَفَرٍ بعيد، بعيد، علَّ مركبات الريح والغيم والشّمس تدخل التجربة الكاملة المن دونها لا ولادات.

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.