3

:: في ظلِّ عقلٍ وقلب ::

   
 

التاريخ : 22/10/2013

الكاتب : جوزف أبي ضاهر   عدد القراءات : 1111

 


 

 

أتكئ على قلبي وأبقى وحيدًا.

عقلي لا يواجه عاطفتي لصدقها،

ولا يقبلها لصدقها.

تبقى الوليمة ناقصة كرسيًّا

وإذا أُحضرت الكرسي، فمن يجلس عليها؟

الحيرة تجلس مكان العقل والقلب ولا تكسر رغيف كلمة ولا تسكب خمرة.

تُطبقُ شفة على أختها. يدخل الوقت في السكون موعودًا برغبة مدركة تبدّد الشائك وتتصدّر الحضور.

***

أعبر مشمولاً ببركة عقل وقلب... ومعهما

لا أعبر من دونهما، ولا بينهما، أخاف أسقط في هوّةٍ،

لا قدرة لضعفي على الخروج منها.

***

في ظلّ عقل وقلب شموس تستريح، تهنأ، وتخبّر كلَّ عابرٍ أن الحياة أوسع من روزنامة الأيام، والخروج منها عبور إليها.

للحياة أكثر من وجه، وأكثر من وجهة،

وأما الطريق فواحدة تضيق وتتّسع،

وتخضع المسافات فيها إلى تعديلات ومنعطفات.

***

يختزن العقل كلَّ شيء باستثناء المشاعر.

وحده القلب يتفرّد بها، ويحاول تحاشي العقل وتجنبه ليدخلها ملكوته.

العقلانيون ينظرون إليها حالة في الحياة.

العاطفيون يقولون بها أساسًا لا تبنى الحياة، ولا ترتفع مداميكها من دونها.

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   
 

.